يجمع شخصيات حكومية وبرلمانية وسياسية ويهدف إلى شرح مبادئ المساءلة والعدالة
بغداد ـ الصباح
تلتئم شخصيات حكومية وبرلمانية وسياسية وخبراء بينهم عرب واجانب في اربيل الاربعاء المقبل لمناقشة اليات المصالحة الوطنية وتطبيق مبادئ العدالة واعتماد مبدأ المحاسبة. وكشفت مصادر مطلعة لـ"الصباح"
ان" مؤسسة (التحالف الدولي للعدالة) برئاسة بختيار امين وبدعم من مجلس النواب وبرلمان وحكومة اقليم كردستان بالتنسيق مع الحكومتين الايطالية واليونانية ستنظم المؤتمر الدولي الذي سيكون تحت عنوان (من الدكتاتورية الى الديمقراطية - المصالحة والمساءلة في العراق خلق فضاء للتشاور) في اربيل لمدة ثلاثة ايام. واضافت المصادر ان "المؤتمر سيجمع بين ممثلي الحكومة والمجتمع المدني وشخصيات مختلفة الاختصاصات ومن دول اجنبية وعربية من بينهم الممثل السابق لامين عام الجامعة العربية في العراق السفير مختار لماني، بالاضافة الى عدد من ضحايا النظام السابق، لمناقشة قضايا المساءلة والمصالحة في العراق للاستفادة من تجارب الدول والمجتمعات التي تمر بمرحلة انتقالية لدعم الحكومة وتحديد ما هي الستراتيجيات والآليات التي يمكن تكييفها مع السياق العراقي"، موضحة ان "المؤتمر ليس القصد منه ان يتدارس نظرية مبادئ المساءلة، ولكن يهدف الى الحوار والتشاور بين أولئك الذين ساهموا مباشرة في عملية نقل العراق من الديكتاتورية الى الديمقراطية". وبينت ان المؤتمر يهدف ايضا الى تهيئة الظروف لتعزيز المصالحة عن طريق توفير احتياجات البلد والاهداف التي يمكن مناقشتها من قبل جميع شرائح المجتمع العراقي، لاسيما ان نجاح اية آلية للمساءلة والمصالحة ينبغي ان ترتكز على السكان المتضررين مع التأكيد على مبدأ الحوار ومناقشة ما يتوقعه الشعب العراقي من عملية المصالحة والمساءلة، وإمعان النظر في الكيفية التي يمكن ان تكون افضل طريقة لتلبية هذه الاهداف".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قد اطلق مشروع المصالحة الوطنية بعد شهرين من انتخابه لتشكيل اول حكومة عراقية دائمية منتخبة في شهر ايار 2006، وحقق المشروع الذي دعم من مختلف اطياف الشعب العراقي، انجازات كبيرة انعكست بالايجاب على الوضع الامني الذي شهد تقدما اشادت به اوساط عربية واقليمية ودولية.
واوضحت المصادر ان" المناقشات ستنصب على برنامج المحاسبة والمصالحة ما يتطلب عددا من القرارات السياسية الهامة التي تعبر عن تفاصيل العملية التي تقوم بها الحكومة، خصوصا ان المؤتمر لا يهدف إلى الدعوة لأي نموذج محدد وانما لتحديد ومعالجة كل من هذه العناصر بما فيها الاقتصادية والسياسية والابعاد الاجتماعية للمساءلة والمصالحة، ووضع دراسة متأنية لمختلف أشكال كل عنصر، مع الامكان ان يعتمده صانعو السياسة العراقية لصياغة نموذج شامل وانسب لحالة معينة"، منوهة بان "الهدف الرئيسي من هذا المؤتمر هو البدء في حوار بين المشاركين بشأن معالجة قضية المساءلة والمصالحة" يشار الى ان عدداً من الخبراء والشخصيات العربية والاجنبية قد عقدوا قبل ايام اجتماعا ترأسه الدبلوماسي مختار لماني المقيم في كندا، تم خلاله بحث تطورات الاوضاع السياسية والاقتصادية في العراق خلال السنوات الست المنصرمة.
وتابعت المصادر: ان "المؤتمر سيتدارس ايضا بعض آليات العدالة الانتقالية وتحقيقها بطريقة تشجع مرتكبي الجرائم لتقديم الاعتذار لضحاياهم والتعبير عن الندم والسماح بتقديم فرصة للعفو عن مرتكبي الجرائم واعتبار هذا الاعتذار بمثابة اعتراف بالجرم وبالتالي شكل من اشكال المساءلة، اضافة الى تفعيل مسالة منح التعويضات للمتضررين والعمل على استفادة العراق من تجارب البلدان الاخرى التي شرعت في عمليات اعادة التوحيد السياسي بعد فترات الصراع او التسلط في كل حالة وشملت هذه العملية تدابير العدالة الانتقالية والتي ساهمت في تلبية احتياجات ضحايا الانتهاكات السابقة لتعزيز التأييد الشعبي واسع النطاق من اجل دعم المصالحة الوطنية وبناء نظام اجتماعي جديد يقوم على سيادة القانون والحل السلمي للخلافات السياسية