
خلال الفترة من التاسع الى الرابع عشر من حزيران 2008 ، اجتمع عدد من السياسيين و القادة المحليين ورجال الاعمال و المثقفين العراقيين تحت رعاية اكاديمية (فولكة برنادوت) اجتمعوا للحديث في المواضيع الراهنة المرتبطة بالوضع الحالي في العراق .. وكان هذا الاجتماع هو الثاني من نوعه (وكان الاول قد جرى في شهر كانون الثاني 2008) ان مثل هذه الاجتماعات غير الرسمية هي نوع من الانشطة الطبيعية للاكاديمية .
وقد شارك السيد محمد حمودي المدير العام في وزارة الحوار الوطني في الملتقى المقام في السويد الذي اقامته الاكاديمية اعلاه حول الحوار و المصالحة العراقية .
وبناء على مبادرة عراقية عرضت الاكاديمية تسهيلات لاقامة حوار في جو هادىء ، امن ومريح . كان المشاركون الذين وصل عددهم الى سبعة و عشرين مشاركاً يمثلون المصالح العراقية على كل من المستويات المركزية و الجهوية و المحلية في المجتمع العراقي . لكنهم بالرغم من كل ذلك كانوا يتصرفون اولاً وقبل كل شيء على اساس انهم عراقيون . وكان ديدنهم في ذلك هو التفكير و الاهتمام بمستقبل الشعب العراقي . وتم مباشرة وبتعميق مناقشة عدد كبير من القضايا ذات الاهمية في تطور الاوضاع في جمهورية العراق . وقد تم اختيار مواضيع النقاش من طرف العراقيين المشاركين انفسهم . ووقع تصنيف المواضيع تحت خمسة عناوين رئيسية : الدستور ، بناء دولة القانون ، الوجود الاجنبي ، المصالحة و الوضع الامني .
اجرى الحوار بالتناوب في جلسات عامة مفتوحة وداخل مجموعات عمل سادتها جميعاً روح الصراحة و الاحترام المتبادل . وقد اجهد المشاركون انفسهم لسماع حجة الاخر وفهمها . وبمساعدة خبراء سويديين تم تطبيق طريقة حوار متفاعلة . المشاركة منحت فرصة للجميع للتعبير عن ارائهم . ورغم برنامج العمل الثقيل فقد توفرت ايضاً اوقات للتفكير و الاستراحة . وساعدت الاستجابة الايجابية لدى المشاركين على ان تسير النقاشات بطريقة سهلة ولينة مما جعل تقديم التقارير وربط الاراء بعضها ببعض يتم بطريقة مسترسلة و متواصلة .
وبعد التفكير الملي و الدقيق وقع الوصول الى عدد من الحلول و القواسم المشتركة الاولية ضمنت تحت العناوين الرئيسة .
وقد عبر كلا المشاركين العراقيين و السويدين عن رغبتهم في متابعة هذا اللقاء لاحقاً .